وكيل البنك المركزي: تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة يتجاوز 600 مليار جنيه بزيادة 400% منذ 2016
وكيل البنك المركزي: تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة يتجاوز 600 مليار جنيه بزيادة 400% منذ 2016
أكد الدكتور شريف لقمان، وكيل محافظ البنك المركزي المصري للشمول المالي والاستدامة، أن تعزيز منظومة الابتكار والاستثمار ودعم الشمول المالي يمثلان ركائز أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في الدول العربية، مشددًا على أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال أصبحت العمود الفقري للاقتصادات الحديثة، خصوصًا في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
جاء ذلك في كلمته خلال فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمنتدى الابتكار والاستثمار العربي، حيث رحب لقمان بالحضور من مختلف الدول العربية في مصر، متمنيًا عامًا حافلًا بالنجاح والتوفيق لكافة المشاركين. وأكد على أهمية المنتدى العربي، الذي يعكس التزامًا مشتركًا بدعم منظومات الابتكار وتعزيز مسارات التنمية المستدامة في المنطقة.
وأشاد لقمان بجهود جامعة الدول العربية ومؤسسة «شباب قادرون للتنمية» في تنظيم المنتدى، مؤكدًا دورهما في دعم الشباب العربي، وتعزيز ريادة الأعمال، وربط الأفكار المبتكرة بفرص الاستثمار والتنمية الاقتصادية.
وأوضح وكيل محافظ البنك المركزي أن انعقاد المنتدى هذا العام تحت شعار «نحو منظومة متكاملة ومستقرة للاستثمار في الفرص الواعدة» يعكس الحاجة الملحة لبناء منظومة اقتصادية شاملة تحفز الابتكار وتدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها ركيزة أساسية لخلق فرص العمل، وتحقيق النمو الاقتصادي، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، خاصة بين الشباب.
وشدد لقمان على أن الشمول المالي يعد أداة رئيسية لتمكين رواد الأعمال، من خلال توفير خدمات مالية وغير مالية ملائمة، تسهم في تحويل الأفكار الريادية إلى مشروعات قابلة للنمو والاستدامة. وأوضح أن البنك المركزي يولي أهمية قصوى للتمويل المستدام والشمول المالي كجزء من الاستراتيجية الوطنية لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.
وأشار إلى أن البنك المركزي اتخذ خلال السنوات الماضية حزمة من السياسات والمبادرات لدعم المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتيسير حصولها على التمويل، ودمجها في القطاع الرسمي، إلى جانب تقديم خدمات استشارية وغير مالية، وتعزيز التحول الرقمي، ودعم الابتكار المالي، وتشجيع شركات التكنولوجيا المالية، وتمكين الشباب والمرأة اقتصاديًا.
وأكد لقمان أن هذه السياسات أسفرت عن نتائج ملموسة على أرض الواقع، حيث ارتفعت نسبة الشمول المالي في مصر إلى 77.4% بما يعادل نحو 55 مليون مواطن، بينما بلغت نسبة الشمول المالي بين الشباب نحو 55.2% (22 مليون شاب)، وارتفعت نسبة الشمول المالي للمرأة إلى 71.3% (24.5 مليون سيدة).
وعن التمويل، أوضح لقمان أن محافظ تمويل المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة تجاوز حجمها 600 مليار جنيه، بمعدل نمو يصل إلى 400% مقارنة بعام 2016، فيما حقق التمويل متناهي الصغر نموًا غير مسبوقًا، ليصل حجم المحفظة إلى أكثر من 100 مليار جنيه لنحو 4 ملايين مستفيد.
وشدد على أن هذه المؤشرات تعكس التزام البنك المركزي بدعم الشمول المالي، وتعزيز دور القطاع المصرفي والتكنولوجيا المالية، وتهيئة بيئة مواتية لنمو المشروعات وريادة الأعمال، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام، خصوصًا بين الشباب والمرأة.
وأوضح أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بريادة الأعمال باعتبارها محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، مؤكدًا عمل الوزارات والجهات المعنية على تطوير منظومة متكاملة لدعم رواد الأعمال، وتبسيط الإجراءات، وتوفير الدعم اللازم لهم.
وأشار لقمان إلى أن المنتدى يشمل جلسات متخصصة حول الابتكار والاستثمار، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، والتنمية المستدامة، إلى جانب عرض التجارب التنموية والاقتصادية الناجحة، ما يمثل فرصة لتبادل الخبرات وبناء شراكات بين القطاع الحكومي والمؤسسات المالية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص.
واختتم لقمان كلمته بالتطلع إلى أن يسفر المنتدى عن توصيات عملية ومبادرات قابلة للتنفيذ، تسهم في تعزيز الابتكار وتحفيز الاستثمار، وتوسيع نطاق الشمول المالي في الدول العربية، بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.
سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط
.jpg)
التعليقات 0