مركز المناخ: ما يحدث تغيرات مناخية بحتة.. ورغم تبقي 80 يومًا على الصيف لكنه أتى في صورة موجات مبكرة
مركز المناخ: ما يحدث تغيرات مناخية بحتة.. ورغم تبقي 80 يومًا على الصيف لكنه أتى في صورة موجات مبكرة
علّق الدكتور محمد علي فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، على سوء الأحوال الجوية والعواصف الترابية التي تشهدها البلاد اليوم، مؤكدًا أنها تغيرات مناخية بحتة، ورغم أنه يتبقى على الصيف 80 يوما، لكنه أتى في صورة موجات مبكرة.
وقال الدكتور محمد علي فهيم، في تصريحات لـ القاهرة 24، إن مصر تشهد خلال هذه الأيام نمطًا مناخيًا لافتًا يجمع بين الأمطار غير المستقرة وارتفاعات ملحوظة في درجات الحرارة، وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة ما يحدث في نهاية فصل الشتاء وبداية الربيع.
وأردف: في الواقع، تُعد هذه الفترة انتقالية بطبيعتها، حيث تتقابل الكتل الهوائية الباردة القادمة من جنوب أوروبا مع الكتل الدافئة القادمة من شمال أفريقيا، ما يؤدي إلى تكوّن منخفضات جوية على البحر المتوسط تتسبب في سقوط الأمطار ونشاط الرياح وتقلب الأحوال الجوية بشكل سريع.
وأكد: إلا أن ما يميز الوضع الحالي هو تزامن هذه الظواهر مع نشاط مبكر لرياح الخماسين، والتي عادة ما تبدأ في الظهور بشكل أوضح خلال منتصف الربيع. هذه الرياح، التي تأتي محملة بالأتربة وكتل هوائية شديدة الحرارة وجافة، ساهمت في حدوث ارتفاعات قياسية في درجات الحرارة، خاصة على مناطق النصف الجنوبي من الجمهورية، حيث تسجل درجات الحرارة مستويات أعلى من المعدلات الطبيعية لهذا الوقت من العام.
وأضاف: ويعكس هذا التداخل بين الأمطار من جهة، وحرارة الخماسين من جهة أخرى، حالة من “التطرف المناخي” الذي أصبح سمة مميزة في السنوات الأخيرة. فالتغيرات المناخية العالمية لم تعد تؤثر فقط على متوسطات الطقس، بل باتت تدفع نحو زيادة حدة الظواهر الجوية وتذبذبها، بحيث نشهد في فترة قصيرة انتقالًا حادًا من أجواء باردة ممطرة إلى أجواء حارة جافة مصحوبة برياح نشطة.
وأوضح: ويرتبط ذلك بارتفاع حرارة سطح البحر المتوسط وزيادة معدلات التبخر، ما يؤدي إلى شحن الغلاف الجوي بكميات أكبر من بخار الماء، فتزداد قوة المنخفضات الجوية وقدرتها على إنتاج أمطار غزيرة. وفي الوقت نفسه، تزداد قوة المنخفضات الصحراوية مبكرًا، فتدفع برياح الخماسين إلى مناطق واسعة داخل الجمهورية، مصحوبة بموجات حرارة مبكرة وغير معتادة.
وأكد الدكتور فهيم: وفي ضوء ذلك، يمكن التأكيد على أن ما نشهده حاليًا ليس خروجًا عن الإطار الطبيعي تمامًا، بل هو تطور في سلوك الظواهر الجوية نتيجة التغيرات المناخية، حيث أصبحت أكثر حدة، وأسرع في التغير، وأقل قابلية للتنبؤ، وهو ما يتطلب مزيدًا من الاستعداد والتعامل المرن مع هذه التقلبات، خاصة في القطاعات الحساسة مثل الزراعة، التي تتأثر بشكل مباشر بهذه التغيرات المفاجئة.
سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط
.jpg)
التعليقات 0