227 كلية بالجامعات المصرية تحتاج للتطوير.. موقف إلغاء الكليات وفقا لمستقبل الوظائف بعد حديث الرئيس السيسي
227 كلية بالجامعات المصرية تحتاج للتطوير.. موقف إلغاء الكليات وفقا لمستقبل الوظائف بعد حديث الرئيس السيسي
أعاد الرئيس عبدالفتاح السيسي توجيه بوصلة القيادات الجامعية ووزارة التعليم العالي نحو التخصصات غير المطلوبة في سوق العمل، والكليات التي يجد خريجها مكانًا لها في سوق العمل، حيث وجه الرئيس خلال إفطار الأكاديمية العسكرية المصرية دعوة لمسؤولي التعليم لاتخاذ قرارات بشأن التخصصات الجامعية التي لا يجد خريجوها فرصًا في سوق العمل.
وقال الرئيس السيسي: «التخصصات اللي ملهاش لازمة خدوا القرار، وقولوا للناس إن إحنا آخر دفعة هتتخرج من التخصص ده السنة دي والسنة الجاية مفيش، لأنه ملوش شغل… ولا أنتم لسه هنمسك في الشهادة اللي هي أبقى معايا ليسانس أو بكالوريوس وخلاص؟ لأ… أنت غالي أوي وأنتِ غالية أوي، على إن إحنا نضيع 4 سنين في التعليم، وميكونش لهم أي مستقبل في العمل».
توجيه الرئيس السيسي بشأن الكليات التي يجد خريجها أماكن في سوق العمل ليس الأول، حيث كان الرئيس قد انتقد في أبريل 2024 استمرار الإقبال على كليات «الآداب والحقوق والتجارة»، ناصحًا الأهالي بإلحاق أبنائهم بالكليات التكنولوجية التي يحتاجها سوق العمل، وقال: «قاعدين كلكم تدخلوا ولادكم (كليات) آداب وتجارة وحقوق، مع كل التقدير… هيشتغل إيه؟».
وأضاف: «الابن يبقى زعلان مني وزعلان من الحكومة يقول ما بتشغلوناش ليه؟»، وطلب السيسي من أولياء الأمور في المراحل التعليمية المختلفة، ابتدائية أو إعدادية أو ثانوية، أن يشجعوا أبناءهم على الالتحاق بالمجالات التكنولوجية الحديثة التي تدر على ذويها وعلى الدولة مليارات الدولارات سنويًا.
وفي سبتمبر 2023، نوه الرئيس خلال اجتماعه بالمجلس الأعلى للجامعات بحضور رؤساء الجامعات على ضرورة التركيز على الكليات التي يجد خريجها أماكن في سوق العمل، مشيرًا إلى أن المشكلة ليست جديدة، وأن فرص العمل لخريجي بعض الكليات مثل الآداب، التجارة، أو الحقوق كانت محدودة منذ عشر سنوات أو أكثر.
وأكد الرئيس السيسي: «إحنا كدولة وكقطاع تعليم، ماذا فعلنا لنقنع الشباب وأسرهم أن الهدف ليس مجرد الحصول على شهادة وإنهاء الالتزام الدراسي؟ السنوات الأربع التي يقضيها الطالب يجب أن تُستثمر في بناء شخصيته وتأهيله ليكون قادرًا على العثور على فرصة عمل والعيش بكرامة». وأشار إلى أن التعليم يجب أن يرتبط بالمهارات العملية وإعداد الطالب لسوق العمل وليس مجرد المرور بمناهج أكاديمية تقليدية.
وفي فبراير 2022، أشار الرئيس إلى التحدي الذي تواجهه بعض الكليات التقليدية في مصر، موضحًا وجود فجوة بين أعداد الخريجين ومتطلبات سوق العمل: «لو خرجت آلاف الطلبة من خريجي كلية الآداب قسم جغرافيا وتاريخ، سوق العمل فيه محدود… العدد اللي بيخرج ملوش مكان».
حديث الرئيس السنوي يأتي كرسالة تنبيه للمسؤولين عن التعليم العالي في مصر لمراجعة الكليات والمناهج التي لها مكان في سوق العمل، مع الرجوع إلى تقرير مستقبل الوظائف 2025 الصادر عن منتدى الاقتصاد العالمي، الذي يسلط الضوء على التحولات الجذرية التي يشهدها سوق العمل المصري وما ينتظر القوى العاملة خلال السنوات القادمة.
يعكس حديث الرئيس ما أكده تقرير \مستقبل الوظائف 2025\ من أن بعض التخصصات الأكاديمية التقليدية معرضة لتراجع واضح بسبب الأتمتة والذكاء الاصطناعي، بينما يزداد الطلب على تخصصات المستقبل المرتبطة بالتكنولوجيا، الذكاء الاصطناعي، الطاقة المتجددة، والرعاية الصحية.
ويشير التقرير إلى أن الاعتماد الكلي على الشهادات الجامعية لم يعد كافيًا، وأن التعلم المستمر واكتساب المهارات العملية أصبح ضرورة لمواكبة التحولات في سوق العمل على المستويين العالمي والمحلي في مصر. كما يوضح التقرير أن مصر تمر بمرحلة تحول كبيرة، حيث يتمتع أصحاب الأعمال بتفاؤل حول توافر المواهب مقارنة بالمتوسطات العالمية، بينما يواجه العمال تحديات ملموسة بسبب اضطراب المهارات المتوقع أن يؤثر على نحو 48% من مهاراتهم الحالية بحلول عام 2030.
وفقًا لبيان صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في 17/11/2025، بلغ إجمالي الطلاب المقيدين بالتعليم العالي 4 ملايين طالب خلال العام الدراسي 2024/2025، مقابل 3.8 مليون طالب في 2023/2024، بزيادة بلغت 231 ألف طالب بنسبة 2.6٪.
| الفئة التعليميةإجمالي الطلابنسبة من إجمالي الطلاب | ||
| الجامعات الحكومية والأزهرية | 2،4 مليون طالب | 59.2٪ |
| الجامعات التكنولوجية | 35.9 ألف طالب | 0.9٪ |
| الجامعات الخاصة والأهلية وفروع الجامعات الأجنبية | 496.3 ألف طالب | 12.4٪ |
| المعاهد العليا الخاصة | 841.7 ألف طالب | 21.1٪ |
| الأكاديميات | 48 ألف طالب تقريبًا | 1.2٪ |
| المعاهد الفنية فوق المتوسطة (حكومية وخاصة) | 208.2 ألف طالب | 5.2٪ |
| إجمالي الطلاب في التعليم العالي | 4 مليون طالب | 100٪ |
يشير تقرير \مستقبل الوظائف 2025\ إلى أن التحولات التكنولوجية والرقمية والذكاء الاصطناعي ستؤدي إلى تراجع بعض التخصصات الأكاديمية والمهنية التقليدية بشكل واضح، دون أن يذكر التقرير أسماء كليات بعينها ستغلق أبوابها.
ويبرز التقرير أن المجالات الأكثر عرضة للتحول أو الانكماش نتيجة الأتمتة والذكاء الاصطناعي تشمل: المجالات المكتبية والإدارية، المحاسبة التقليدية، التصميم الجرافيكي، الدراسات القانونية المساندة، وقطاع البيع والخدمات الروتينية.
كما يشير التقرير إلى اتجاه عالمي نحو التوظيف القائم على المهارات بدلًا من الاعتماد الكلي على الشهادات الجامعية، حيث يُتوقع أن تصبح نحو 39% من مهارات العمال الحالية قديمة بحلول عام 2030، ما يعزز أهمية التعلم المستمر والدورات القصيرة والشهادات المتخصصة كبدائل للدراسة التقليدية الطويلة.
في المقابل، يزداد الطلب على التخصصات المستقبلية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، الطاقة المتجددة، والتعليم العالي، ما يعكس تحول سوق العمل نحو المهارات العملية والمعرفية المتقدمة.
| المجال الأكاديمي / المهنيالوظائف الأكثر تراجعًا في مصرالكليات المصرية المرتبطة | ||||
| الإدارة والسكرتارية | مساعدو الإدارة، السكرتارية التنفيذية، | موظفو إدخال البيانات، كتبة البريد | كليات التجارة، الآداب (إدارة مكتبية)، | الحقوق (إداري) |
| المحاسبة والمالية التقليدية | كتبة المحاسبة، مسك الدفاتر والرواتب، صرافو البنوك | كليات التجارة، الحقوق | ||
| التصميم الجرافيكي التقليدي | مصممو الجرافيك التقليديون | كليات الفنون الجميلة، الإعلام | ||
| الدراسات القانونية المساندة | السكرتارية القانونية | كليات الحقوق | ||
| البيع والخدمات الروتينية | موظفو الكاشير، صرافو التذاكر، المسوقون عبر الهاتف، | مندوبو المبيعات من الباب للباب | كليات التجارة، إدارة الأعمال، التسويق |
يرسم تقرير \مستقبل الوظائف 2025\ صورة واضحة للتخصصات الأكاديمية والمهنية التي ستكون الأكثر طلبًا في السنوات القادمة، مؤكدًا أن مستقبل التعليم الجامعي لم يعد يقتصر على الشهادة وحدها، بل يجب أن يقترن بتطوير مهارات التفكير التحليلي، والإبداع، والقدرة على التعلم المستمر.
| المجال / التخصصالوظائف التي سيحتاج لها سوق العملالكليات المصرية المرتبطة | |||||
| التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي | مطورو البرمجيات، علماء البيانات، | مهندسو الذكاء الاصطناعي، | محللو البيانات الضخمة، متخصصو FinTech | كليات الحاسبات والمعلومات، الهندسة، | التجارة (تخصصات حديثة) |
| الاستدامة والتحول الأخضر | مهندسو الطاقة المتجددة، مهندسو البيئة، | مطورو المركبات الكهربائية، أخصائيو الاستدامة | كليات الهندسة، علوم البيئة، الطاقة المتجددة | ||
| الأمن السيبراني وإدارة المخاطر | خبراء أمن الشبكات، مدراء الأمن، محللو المخاطر الرقمية | كليات الحاسبات والمعلومات، الهندسة، | الحقوق (برامج حديثة) | ||
| اقتصاد الرعاية | والخدمات الاجتماعية | ممرضون، مستشارون نفسيون، مساعدو رعاية شخصية | كليات التمريض، الخدمة الاجتماعية، | الصحة العامة | |
| التعليم والتدريب | أساتذة جامعات، معلمو ثانوي، مدربو مهنيين | كليات التربية، المعاهد التعليمية، | الجامعات المتخصصة في التعليم المهني | ||
| استراتيجيات الأعمال وسلاسل التوريد | محللو الأعمال، مدراء سلاسل التوريد، | مختصو تطوير المواهب | كليات التجارة، إدارة الأعمال، الهندسة (لوجستيات) |
بعد النظر إلى التخصصات التي تحتاج للتطوير ومع التغيرات السريعة في سوق العمل العالمي والتحولات التكنولوجية والرقمية المتسارعة، أصبح من الضروري إعادة النظر في هيكلية الكليات المصرية وبرامجها الأكاديمية لتواكب هذه التحولات، حيث يشير تقرير \مستقبل الوظائف 2025\ إلى أن العديد من التخصصات التقليدية، مثل الآداب، التجارة التقليدية، والدراسات القانونية المساندة، معرضة لتراجع فرص العمل نتيجة الأتمتة والذكاء الاصطناعي، في حين يزداد الطلب على التخصصات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، البيانات الضخمة، الطاقة المتجددة، الأمن السيبراني، والتعليم العالي والتدريب المهني.
وفيما يلي نذكر إحصائية بأعداد الكليات النظرية الموجودة في مصر، والتي يصل عددها إلى 227 كلية نظرية بحاجة للتطوير وتخفيض أعداد المقبولين بها وفقًا لتقرير \مستقبل الوظائف 2025\.
| المجال / الكليةالوضع الحالي في مصرالحاجة للتطوير وفق مستقبل الوظائف 2025 | |||
| كليات الآداب | أكثر 24 كلية حكومية في معظم الجامعات المصرية | عالية: تخصصات مثل التاريخ والجغرافيا التقليدية تواجه انخفاض فرص العمل | |
| كليات الحقوق | 40+ كلية حكومية وخاصة وأهلية | عالية: بعض الوظائف القانونية المساندة معرضة للانكماش بسبب الأتمتة | |
| كليات التجارة والإدارة | أكثر من 40 كلية حكومية وخاصة | متوسطة إلى عالية: المحاسبة التقليدية والوظائف الروتينية ستتراجع | |
| كليات الإعلام | أكثر من 28 كلية حكومية وخاصة | متوسطة: التحول الرقمي سيغير احتياجات سوق العمل الإعلامي | |
| كليات الخدمة الاجتماعية | 8–10 كليات حكومية | منخفضة إلى متوسطة: الطلب على الوظائف الاجتماعية سيستمر | لكنه يحتاج مهارات حديثة |
| الفنون الجميلة | 15 كلية حكومية وخاصة | عالية: دمج مهارات التصميم الرقمي، التفكير الإبداعي، والفنون الرقمية، | والتفاعل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي في التصميم والإنتاج الفني. |
| الفنون التطبيقية | 18 كلية حكومية وخاصة | عالية: تطوير مناهج الفنون التطبيقية لتشمل التصميم الرقمي، الطباعة ثلاثية الأبعاد، | استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في التصميم، والاستدامة في المواد والتقنيات. |
| التربية الفنية | 20 كلية حكومية وخاصة | متوسطة: تحديث برامج التعليم الفني لتشمل دمج التكنولوجيا، | البرمجة الإبداعية، والتفكير النقدي، وربط التعلم بالمشاريع العملية. |
| خدمة اجتماعية | 8 كلية | متوسطة: تعزيز المهارات الإنسانية، الذكاء العاطفي | استخدام أدوات التحليل والبيانات للتخطيط الاجتماعي، والتدريب العملي المكثف. |
| التربية النوعية | 22 كلية | متوسطة: إدخال التعلم الرقمي، الذكاء الاصطناعي في التعليم | تعزيز التفكير التحليلي والإبداعي، وربط التعليم بالممارسة الميدانية. |
ووفقًا للتقرير، فإنه لم يُجزم بإلغاء أو غلق الكليات المصرية، وإنما أوضح أن جميع الكليات بحاجة إلى تطوير كامل، مع الاستناد إلى وظائف المستقبل، كما شدد التقرير على أهمية وجود مراكز التعليم المستمر داخل الكليات، وأهمية التركيز على مراكز التعليم المهني في ظل تزايد الاعتماد على المهارات العملية بدلًا من الشهادات التقليدية.
وأشار التقرير إلى \مركز التعليم المهني والتعلم مدى الحياة\ التابع لجامعة وستمنستر الدولية في طشقند كمثال يُحتذى به، مؤكدًا أن إصلاح أنظمة التعليم العام والمهني يمثل سياسة عامة حيوية لتعزيز الكفاءات، حيث يرى 47% من أصحاب العمل عالميًا أن تحسين التعليم هو المفتاح لتطوير المواهب، مع أولوية خاصة في مصر وكازاخستان لتوفير مهارات تتوافق مع التحول الرقمي والتحول الأخضر.
سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط
.jpg)
التعليقات 0