في ذكرى ميلادها.. نعيمة وصفي من خشبة المسرح إلى شاشة التليفزيون
في ذكرى ميلادها.. نعيمة وصفي من خشبة المسرح إلى شاشة التليفزيون
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة نعيمة وصفي، إحدى القامات الفنية التي ارتبط اسمها بالمسرح الجاد والعمل الثقافي، والتي قدمت مسيرة فنية ثرية ومتنوعة جمعت بين التمثيل والكتابة والإعداد التلفزيوني.
بدأت موهبة نعيمة وصفي المسرحية في سن مبكرة منذ المرحلة الابتدائية، حيث ظهرت ميولها الإبداعية من خلال كتابة القصص والشعر والزجل، وعملت في بداية حياتها بمجال التدريس، قبل أن تستقر في القاهرة، وهناك بدأت تتردد على المسارح وتتقرب من الوسط الفني، ما فتح أمامها أبواب الاحتراف.
الفنانة نعيمة وصفي
الفنانة نعيمة وصفي
وكانت نقطة التحول في حياتها الفنية تعرفها على الفنانة نجمة إبراهيم، التي شجعتها على خوض تجربة التمثيل، فالتحقت نعيمة وصفي بمعهد التمثيل الذي أنشأه زكي طليمات في منتصف الأربعينيات، وحصلت على دبلوم المعهد عام 1947، ليتم بعدها تعيينها بفرقة المسرح الحديث التي كوّنها طليمات من خريجي وخريجات المعهد.
وانتقلت بعد ذلك للعمل بفرقة المسرح القومي، وقدمت من خلالها عددًا كبيرًا من العروض المسرحية المهمة، من بينها شيء في صدري، وجلفدان هانم، وعديلة، والناس اللي تحت، وأم رتيبة، وزوربا المصري، مؤكدة حضورها القوي وقدرتها على تقديم الشخصيات المعقدة بصدق ووعي فني.
ولم يقتصر نشاطها على المسرح فقط، إذ شاركت في العديد من المسلسلات التلفزيونية، واتجهت إلى الكتابة للتلفزيون، وقدمت أعمالًا درامية من بينها أم أولادي وأين مكاني، كما شاركت في إعداد وصياغة أكثر من خمسين حلقة من برنامج رسالة.
وتقديرًا لمسيرتها المسرحية والفنية، حصلت نعيمة وصفي على جائزة الدولة التشجيعية، لتُعد واحدة من الفنانات اللاتي جمعن بين الموهبة والإسهام الثقافي.
وعلى المستوى الشخصي، تزوجت الفنانة الراحلة من الصحفي عبدالحميد سرايا، ورُزقا بأربعة أبناء، هم خالد، طبيب، وعمر، مهندس، ومحمد، إعلامي، ومنى، مهندسة ديكور.
ورحلت نعيمة وصفي عن عالمنا في مثل هذا اليوم، 7 أغسطس عام 1983، بعد مسيرة فنية وإنسانية حافلة، لتبقى نموذجًا للفنانة المثقفة التي آمنت بدور الفن في التنوير وبناء الوعي.
سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط

التعليقات 0