جنح قصر النيل تنظر أغرب دعوى حجب ميراث.. شقيق يزور إعلام وراثة ويُسقِط أخاه للاستيلاء على حقوقه
جنح قصر النيل تنظر أغرب دعوى حجب ميراث.. شقيق يزور إعلام وراثة ويُسقِط أخاه للاستيلاء على حقوقه
تنظر محكمة جنح قصر النيل، قضية حجب ميراث في نزاع عائلي محتدم بين شقيقين حول تركة تُقدَّر قيمتها بملايين الجنيهات.
وتعود وقائع القضية — بحسب الدعوى — إلى اتهام شقيق مصري مقيم بدولة أستراليا لشقيقه الأصغر (س.ج) بالاستيلاء على كامل التركة العائلية، وإسقاط اسمه عمدًا من إعلام الوراثة، بما ترتب عليه حرمانه وباقي الورثة من حقوقهم الشرعية.
وأفادت أوراق الدعوى أن المدّعي قدّم مستندات رسمية تُثبت صفته كوريث شرعي، فضلًا عن صدور حكم قضائي نهائي سابق من محكمة سيدي جابر بإبطال إعلام وراثة وصفته بالمزوّر، وهو ما فجّر النزاع قانونيًا وأعاد فتح الملف أمام جهات التحقيق والقضاء.
وخلال نظر الدعوى، انتهج المتهم — وفق ما ورد بالأوراق — مسلكًا دفاعيًا تمثل في إنكار صلة الأخوّة من الأساس، مدعيًا عدم وجود رابطة نسب تجمعه بالمدّعي، وهو ما اعتبرته مصادرقانونية تصعيدًا بالغ الخطورة يتجاوز الخلاف المالي إلى المساس بالنسب والهوية والروابط الأسرية التي يكفلها القانون.
وكشفت التحقيقات عن أن النزاع لم يعد مقتصرًا على قسمة التركة، بل تطور إلى محاولة لإقصاء شقيق كامل قانونيًا واجتماعيًا، في واحدة من القضايا التي تسلط الضوء على صراعات الثروة داخل الكيان الأسري وتحولها إلى نزاعات تمس البنية الأخلاقية والاجتماعية للأسرة.
وتندرج القضية — وفق توصيف قانوني — ضمن نزاعات الميراث العابرة للحدود، في ظل إقامة أحد أطرافها خارج البلاد، وما قد يصاحب ذلك من استغلال للإجراءات القانونية والمماطلة بهدف حجب الحقوق الشرعية للورثة.
وأكدت مصادر قانونية أن الوقائع، حال ثبوتها، قد تُشكّل جريمة حجب ميراث مكتملة الأركان،مشددة على أن إنكار صلة القرابة كوسيلة للحرمان من الميراث يُعد سلوكًا مجرّمًا لا يقف عند حدود النزاع المالي، بل يمتد أثره إلى تقويض القيم الأسرية والاجتماعية.
وتبقى الكلمة الفصل لمحكمة جنح قصر النيل، في انتظار جلسات حاسمة قد ترسم الحد الفاصل بين الخصومة القانونية المشروعة والانحدار الأخلاقي حين يُعمي المال البصيرة.
سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط

التعليقات 0