مبادرة صحح مفاهيمك: شرعنة الفحش ظاهرة خطيرة تقدم صورة مشوهة عن الإسلام
مبادرة صحح مفاهيمك: شرعنة الفحش ظاهرة خطيرة تقدم صورة مشوهة عن الإسلام
أوضحت مبادرة صحح مفاهيمك الصادرة من وزارة الاوقاف ، تعد ظاهرة شرعنة الفحش خطيرة لأنها تقدم صورة مشوهة عن الإسلام على أنه دين لا يهتم بالأخلاق، مما يؤدي إلى انحرافات فكرية وسلوكية.
ظاهرة \شرعنة الفحش\ هي محاولة إعطاء غطاء ديني أو شرعي للألفاظ البذيئة، والسلوكيات الفاحشة، والكلام الذي يخالف الآداب العامة. هي ليست مجرد سباب يصدر في لحظة غضب، بل هي محاولة لتأصيل هذا السلوك وإثبات أنه جائز أو مقبول من منظور ديني، سواء كان ذلك عن طريق تأويل النصوص الشرعية بشكل خاطئ، أو بالادعاء بأن الدين يسمح بذلك.
تشويه الصورة الدينية والأخلاقية: حيث إن كثرة الفحش واعتياده، تُفقد الدين والخلق مكانتهما في النفوس.
إفساد الأخلاق العامة: عندما يتم تبرير الفحش واعتباره أمرًا مقبولًا، يتدهور مستوى الأخلاق في المجتمع، وتصبح الفضيلة غريبة، والرذيلة مألوفة.
النفور من الدين: قد يبتعد الشباب وغير المسلمين عن الإسلام عندما يرون أن بعض المنتسبين إليه يتبنون أخلاقًا سيئة ويبررونها دينيًا.
انعدام القدوة: يُصبح من الصعب على الفرد إيجاد قدوة حسنة في مجتمع يعتبر الفحش أمرًا عاديًا أو حتى مبَرَّرًا.
تظهر هذه الظاهرة بشكل كبير في عدة سياقات:
وسائل التواصل الاجتماعي: تُعد منصات الإنترنت بيئة خصبة لانتشار هذه الظاهرة، حيث يقوم بعض الأفراد بنشر محتوى فاحش أو بذيء، ويحاولون تبريره بآيات أو أحاديث في غير سياقها.
بعض المجالس الخاصة: قد يتبادل الأفراد الألفاظ البذيئة في جلساتهم الخاصة، ويدافعون عن ذلك بحجج ضعيفة.
المقاطع المرئية والمسموعة: بعض المحتويات التي تنتشر عبر الإنترنت أو القنوات الفضائية تحتوي على ألفاظ بذيئة، وقد يدافع عنها مقدموها بحجج واهية.
إن الإيمان ليس مجرد كلمات تُنطق، بل هو سلوك وأخلاق تُرى وتُعاش، ومن أخطر ما يهدد هذا الإيمان اليوم، محاولة البعض إيجاد تبريرات لسلوكيات بذيئة، وهذه الظاهرة التي نسميها \شرعنة الفحش\ ليست مجرد انحراف فردي، بل هي مرض يُفسد قيم مجتمعنا، وقد جاء في الوحيين الشريفين ما يمنع من هذه الظاهرة ويحذر منها ويحرمها، فمن ذلك قوله تعالى: {لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ} [النساء: ١٤٨].
وقد بين المفسرون أن الآية لا تبيح السباب أو الفحش، بل تسمح للمظلوم بالشكوى وذكر ظلمه دون تجاوز.
ففهي هذه الآية نهى للمؤمنين عن الاسترسال في الجهر بالسوء إلا عند ما يوجد المقتضى لهذا الجهر، وعدم محبته -سبحانه- لشيء كناية عن غضبه على فاعله وعدم رضاه عنه ... والمعنى: لا يحب الله -تعالى- لأحد من عباده أن يجهر بالأقوال السيئة أو الأفعال السيئة، إلا من وقع عليه الظلم فإنه يجوز له أن يجهر بالسوء من القول في الحدود التي تمكنه من رفع الظلم عنه دون أن يتجاوز ذلك، كأن يجهر الخصم بما ارتكبه خصمه في حقه من مآثم، وكأن يذكر المظلوم الظالم بالقول السيئ في المجالس العامة والخاصة متحريا البعد عن الكذب والبهتان.
مجتمع أكثر تحضرًا: التخلي عن الفحش يؤدي إلى مجتمع يتصف أفراده بالاحترام المتبادل.
صورة إيجابية للدين: يعود الدين إلى صورته الحقيقية كدين للأخلاق والفضيلة، مما يجذب الناس إليه.
تنمية الوازع الديني: عندما يلتزم الأفراد بالآداب الشرعية، ينمو لديهم الوازع الديني والأخلاقي.
بناء جيل واعٍ: تربية الأجيال القادمة على احترام الآخرين وعدم استخدام الألفاظ البذيئة يُنتج أفرادًا أكثر نضجًا وقدرة على التعبير عن آرائهم بطرق بناءة ومحترمة.
سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط

التعليقات 0